جلال الدين الرومي

116

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

ترجيح الأسد ثانية للجهد على التوكل وبيانه لفوائد الجهد 975 - قال الأسد : أجل ، لكن أنظر أيضا إلى جهود الأنبياء والمؤمنين . « 1 » - لقد صدق الله تعالى جهدهم وما عانوه من جفاء ومن حلو ومر . - فأصبحت كل جهودهم حالا لطيفا ، " وكل شيء من ظريف هو ظريف " . « 2 » - وشباكهم بأجمعها صادت طيور الفلك ، وكل ما كان لديهم من نقص انقلب إلى زيادة . - فجاهد ما استطعت أيها العظيم في طريق الأنبياء والأولياء . 980 - والجهاد ليس من قبيل مغالبة القضاء ، فهو أيضا ما كتبه علينا القضاء . - وإني لأكون كافرا إن قلت إن السائر في طريق الإيمان والطاعة ، قد أحدث ضرا للحظة واحدة . - وإذا كانت الرأس لم تشج فلا تربطها ، وجاهد ليوم أو يومين ، ثم اضحك فيما تبقى " من أيام " . - فذلك الذي طلب الدنيا ، بحث عن محال سئ ، أما الذي طلب العقبى ، فقد طلب حسن الحال . - وأنواع المكر في طلب الدنيا شيء سخيف ، وأنواع المكر في طلب الآخرة أمر مطلوب . 985 - والتدبير يكون في إحداث فجوة في السجن ، والمكر في سد هذه الفجوة أمر سئ .

--> ( 1 ) ج / 1 - 448 : - والسعي للأبرار والجهاد للمؤمنين ، حتى الآن منذ بدء الخلق . ( 2 ) بالعربية في المتن .